الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية: الفرنسية أصبحت العائق الأكبر أمام التحصيل الدراسي للتلاميذ.

0 2

راسل الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق بخصوص مراسلة بشأن تعميم تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية بالجذوع المشتركة للآداب والعلوم الإنسانية بخصوص الموسم الدراسي 2021/2022.

واعتبرت المنسقية الجهوية للائتلاف بجهة الشرق، أن تعميم تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية بالجذوع المشتركة للآداب والعلوم الإنسانية، “مناقضة صريحة لمقتضيات الدستور المغربي، والقانون الإطار، الرؤية الاستراتيجية”، مشددة على أنه محاولة لفرض الفرنسية كلغة للتدريس في المؤسسات التعليمية بالجهة ضد كل التشريعات والقوانين.

وأشار الائتلاف إلى أن “الوزارة وبعد أن فرنسة بعض المواد في المسالك العلمية من دون موجب حق أو قانون، أقدمت اليوم على “عمل أكثر فداحة” بلجوئها إلى فرض تدريس المواد العلمية بالفرنسية في المسالك الأدبيَّـة.

وشددت أن “اللغة الفرنسية، كما هو معلوم، أضحت العائق الأكبر أمام التحصيل الدراسي للتلاميذ سواء تعلق الأمر بالمسالك العلمية أم الأدبية، فالنتائج المتدنية للامتحان الجهوي للأولى بكالوريا – مسلك الآداب، دليلٌ على عبثية هذا التوجه الذي تسلكه الأكاديمية وهو توجه يضرب عرض الحائط بمصالح المتعلمات والمتعلمين ومستقبلهم، خاصة أن الفرنسية تحظى في هذا الامتحان بمعامل أكبر من باقي مواد الامتحان (الرياضيات والتربية الإسلامية) فكيف ستكون النتائج بعد فرنسة الرياضيات أيضا؟”.

وندد المصدر في مراسلته، بما اسماه ب”المنعطف الخطير والمقلق”، مسائلا مدير الأكاديمية الجهوية، عن تقييم المرحلة السابقة الخاصة بالمواد العلمية ونتائجها على مستوى مردودية المتعلمين ونتائجهم وقدرتهم على التحصيل العلمي في ظل فرض الفرنسية في التدريس.

واستنكر الائتلاف ما اسمته “استخفاف الأكاديمية بالدستور المغربي في مواده المتعلقة باللغة الرسمية للبلاد، ونستنكر اتكاءها على بنود القانون الإطار لتنزيل هذه المذكرة وسابقاتها، كما يؤسفنا أن تتصدر أكاديمية الشرق تحت إدارتكم أكاديميات المملكة في الهرولة نحو الفرنسة، في تأويل خاطئ للقانون الإطار الذي لا ينص أصلا على فرنسة المواد العلمية”.

ولفتت أن “فرض أحادية لغوية قسرا وإكراها على جميع أبناء المغاربة حيفٌ كبير وإنذار تَرَدٍّ محذِقٍ بالمدرسة المغربية، ذلك أن هذه المذكرة ومثيلاتها استغلالٌ مفضوحٌ لمفهوم “التناوب اللغوي” وسعي لفرض الفرنسية إكراها لا اختيارا، مع ما يستتبعُ ذلك من إخلال بمبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص بين أبناء وبنات المغاربة، إذ أضحت فرنسة المواد العلمية سببا في ضعف المردودية وما يترتب عنها من ارتفاع مهول لنسب الهدر المدرسي واكتظاظ في المسالك الأدبية”.

وطالب الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، بالعمل على “مراجعة القرار الخطير، بشكل فوري، معتبرا أنه يُنذرُ بمزيدٍ من النتائج الكارثية، وسحب هذه المذكرة ومثيلاتها الساعية إلى فرض لغة الأجنبي ضدا على القوانين والتشريعات وإلى تهميش اللغة الوطنية في تدريس أبناء المغاربة، والحفاظ على المكتسبات الوطنية وخصوصيات المدرسة العمومية”.

المصدر: لكم.



Source link

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

10 + 2 =

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد